ضج الوطن العربي في الفترة الأخيرة بما يسمى بالربيع العربي ابتدأ من تونس الخضراء ، ومروراً بأرض الكنانة مصر ، ومنها لبلد المختار ليبيا ، ومنها إلى أرض بلقيس اليمن ،  وهاهي تكاد تنجز المهمة في بلاد الشام سوريا ولعل نصر الله قريب .


ما أريد الحديث عنه هنا هي أن هذه الشعوب قد رأت أن هنالك حق مهضوم ، وأعراض انتهكت ، ومقدرات بشرية ومادية قد أُهدرت ، وكرامه إنسانية قد أُهينت على مدى عقود من الزمن وحان الوقت للوقوف في وجه كل هذا


فجال في عقلي سؤال هل نحتاج لثورة مثل هذه ؟؟؟؟؟؟؟ بلى ، لا تثوروا علي وانتظروني اكمل فكرتي . نحن نحتاج ثورة ولكن من نوع آخر. ثورة لا دماء تسفك في الشوارع ، ولا مصفحات تجوب المدن ، ولا أوراق ذات عبارات رنانة تعلق فوق الايدي والأكتاف كل ما نحتاج إليه هي ثورة أخلاق . نعم ، نحتاج لتربية من الألف للياء نحن شعب ثلاث ارباعنا يحتاج إلى تربية أخلاقية وسوف اثبت لكم ذلك.



 فعندما نكون مدعين باعتناق الاسلام ونستغل حاجة بعض نساء للمال وهنَّ ما يعرفنَّ بالمتسولات في الاشارات بأن لا نعطيها المال الا بعد ما يتلمس جسدها فنحن بحاجة إلى ثورة اخلاق .



وعندما يتعاركوا في صبيحة عيد الفطر المبارك على نفاذ ما يعرف بخبز (الشيرك) وهو مشهور في المنطقة الغربية يقدم على مائدة فطور العيد بدلاً من أن يدعو بعضهم بعضا للمعايدة نشب شجار على هذا الخبز وكأننا في مجاعة تكاد أن تفتك بنا فنحن إذا بحاجة إلى ثورة أخلاق  .



وعندما يصرخ موظف الضمان الإجتماعي بكل وقاحة وقلة حياء على المسنين المتقاضين حقهم في هذا البلد وكأنه يدفع ذلك لهم من قوت يومه فنحن بحاجة ماسة لثورة أخلاق .


 

وعندما نضرب عامل النظافة أي كانت ديانته ونمنح أنفسنا الحق في سلب حقه مقابل خدمة قام بها من حمل أمتعة أو غسيل سيارة أو أي شيء أخر وتهديده بإبلاغ الجوازات عنه في حين قال الرسول صلى الله عليه وسلم : (أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه) فنحن في أمس الحاجة لثورة أخلاق .


 

وغيرها الكثير والكثير مما يضيق المقام لعرضها . ولا يسعني في الختام إلا أن أردد عبارة كنت أسمعها منذ الصغر ولم افهمها إلا الان وهي : ( دام عزك يا وطن ). وسوف اترككم مع هذه المقاطع التي تتحدث عن نفسها .


 

 

 

alt

 

 

السعودية هذا البلد الذي يتمتع بالثقل الديني بما يتمتع به من وجود الحرمين فيه ومهبط الوحي وما فيه من شيوخ دين على قدر كبير من العلم في الدين وأحكامه كل هذه المكانة الدينية لا تسمح لهذا البلد أن يظهر منهم من يفتي بفتوى مضحكة مبكية كالتي صدرت أخيراً وهي تنص على : جواز ركوب الدراجة الهوائية للنساء في بلاد الحرمين وذلك في المنتزهات وعلى الكورنيش وذلك بشروط وهي أن تكون في حشمتها وفي رفقة محرم ، وعدم التواجد في أماكن تجمع الشباب فيها ... وغيرها من هذا الكلام السخيف الذي لا يصدر إلا من هو حديث عهد بالإسلام ، أو شخص يستهزأ بالدين والمسلمين ، أو شخص يفتري على شيوخ العلم وفي هذه الحالة لابد من إنزال أشد العقوبة عليه .


ثم لو قلنا أن هذه الفتوى العقيمة السخيفة صدرت عن شيخ دين في السعودية فأني أقول له : وقعت في الفخ يا شيخي الفاضل ففي حين طالبنَّ نساء التغريب  بقيادة السيارة رفضتم طلبهنَّ بحجة أنها تُعرَّض المرأة نفسها  لمن قد يؤذيها وقد كانت حجة النساء المطالبات بالقيادة هي " الضرورة ، والحاجة ، والبعد عن وجود السائق الذي ليس بمحرم " بينما كانت حجتكم أنتم للاستمتاع بوقتها .فقد كانت حجتهنَّ أقوى من حجتكم . مع رفضي الرفض القاطع لقيادة النساء  للسيارة في بلاد الحرمين إلا في حالة واحدة إذا لم يكن في بلاد الحرمين رجال .


ثم من جهة أخرى أي حشمة تتحدثون عنها يا شيوخنا الكرام !!! أي حشمة وهي ممتطيه صهوة دراجة هوائية !! ثم قولوا لي مكان واحداً يكون فيه درجات هوائية ولا يوجد في تجمع شباب !!  هل ترضون بنساء المسلمين أن يظهروا بهذه الصورة !! أن كنتم تتكلمون عن حشمة فالحشمة أكبر في قيادتها للسيارة على الأقل لأنها أكثر مراعاة للذوق العام أكثر من درجة هوائية وأكرر أنا لست مع قيادة المرأة للسيارة في بلاد الحرمين نهائياً .


فالمنظر يا شيوخي الكرام بكامله لا حشمة فيه . سحقاً لمن أوقعكم في هذا الفخ المقيت وجعلكم تصدرون فتوى كهذه لا تليق ببلد كبلاد الحرمين .


ويبقى سؤالي هل ستصدر قريباً فتوى بجواز السباحة لنساء المسلمين في شواطئ بلاد الحرمين بحجة التسلية والاستماع بوقتها وبنفس الشروط السابقة لجواز ركوب الدراجة الهوائية !! ؟؟

 

 أخيراً ... يا حماة الدين اتقوا الله في المسلمين ولا ترضون بالدنيَّة في ديننا فرجالنا أصابهم الوهن فلا ينقصهم مثل هذه الفتوى التي تزيدهم ضعفاً ووهناً .  


alt

 

 

 

لفت نظري خبر قرأته في أحد المواقع الالكترونية أن هناك سيدة أعمال تعرض مبلغاً بقيمة خمسة ملايين ريال لمن سوف يقبل بالزواج منها زواج مسيار . أثارت حقدي وكرهي لها ولرجال قاطبة .

 

لماذا كل هذا ؟؟؟ هل هذا كله من أجل رجل ؟؟؟ هل ترين في زمننا هذا من يستحق هذا المبلغ ؟؟ والله لا يوجد من اشتريه بحفنه تراب ، أم أنك فاقدة الأمل في زواج شرعي يرضاه الله ورسوله بطريقة راقية . لا تقللي من قيمتك لهذه الدرجة أقسم لك بالله لا يوجد من يستحق هذا كله . ثم لنفترض أنه ظهر فارس الأحلام ذلك الدنيء ممن سوف يقبل أن تشتريه بأموالك علماً بأن عرضك سخي قد يسيل له لعاب أشباه الرجال ، هل ترضين أن تعيشي حياتك مع رجل قبل بك فقط لمجرد أموالك  ؟؟؟ أن كانت إجابتك بالقبول إذا هنيئاً لكما وبالرفاء والبنين فكلاكما مناسب للأخر .


 

أنا لا اشك في أن الحياة الطبيعية تتطلب وجود " رجل " في حياة كل امرأة ولكن التساؤل الكبير هل مازال هناك رجال ؟؟ أكاد أجزم بأن لم يعد هناك رجال إلا من رحم ربي .


 

نعم أغضبوا مني يا معشر الذكور واسخطوا وسلطوا علي سياطكم أنتم لستم رجال في نظري ولم يعد هناك رجال في كوكبي ولكن هناك مخلوقات غريبة يطلق عليها البعض خطئاً باسم " رجال " وتباً لمن ترخص نفسها لأمثال هذه المخلوقات الغريبة التي تتكاثر كالجراثيم .



 

ثم أريد ان ألفت انتباهكم الى شيء مهم جداً في نظري وهو :

 

قد يولَّد هذا العرض الرخيص لكم شعوراً أننا لا نستطيع العيش بدونكم  لا تظنون أن كل النساء لا يمكنهنَّ الاستغناء عنكم . لا يا ... هناك الكثيرات من جنسي لا تراكم سواء أشياء زائدة لا قيمة لها في حياتهن . وهذا كله بسببكم أنتم من أفقدتم قيمتكم في حياتنا منكم الخائن ، ومنكم الجشع ، ومنكم الذي أقرب للحيوان منه للإنسان ، ومنكم الأناني ، ومنكم من هم بلا كرامه ووو... الخ . بالله عليكم على ماذا أعرض مبلغ كهذا ؟؟!!!!!!  


 

نعم في القديم كان هناك رجال بمعنى الكلمة و تتمنى لو تعرض المرأة عمرها كله له فقط ليقبل بها . تلك الرجال الذين كانوا كالجبال شهامة وكرم ورجولة وشجاعة وحفظ للعار . أما اليوم فلا والله لم يعد هناك رجال إلا من رحم ربي ونكاد نعدهم على الأصابع .


وأخيراً ... نصيحة يا أُخية استثمري أموالك في شيء مفيد وليس في مخلوق تعولينه فالحياة مليئة بالأشياء المفيدة . 

 

قد يُبتلى أحد منا بمشاجرة مع أحد من أخوانه المسلمين وقد يؤدي ذلك إلى القتل ولا حول ولا قوة إلا بالله . وقد تهدم أُسر وتسيطر الفاجعة على البيتين والحزن والندم على ما حدث . وقد يعفو ذوي القتيل عن القاتل ، ومنهم من يقبل بدية ، ومنهم من يريد القصاص وهذا كله في شرعنا وفي ديننا .

 

ولكن السؤال هنا هل من ديننا أن نأتي بالقاتل في ميدان عام وينفذ فيه حد القصاص أمام مرى ومسمع من الناس ؟؟؟!!!!  علماً بأن الله عز وجل قد خص فئة معينة بالعقاب بهذا فقد قال في محكم تنزيله : (  الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ) هذا هو الجرم الوحيد الذي وجدنه قد ذكر الله أن يشهد طائفة من المؤمنين عقابهم . ولم يذكر أن القاتل يقتل أمام الاخرين وأنا لا أفتي هنا بل أتسال . هذا من جه ومن جهه أخرى فأني أخاطب أولئك المتطفلين المتسارعين لرؤية منظر كهذا الذين يعتلون أسطح سيارتهم حتى أعالي الأشجار كالقرود . استحلفكم بالله إلى ماذا تنظر ؟؟ هل تنظر لأخٍ لك أبتلاه الله بدم أخٍ له ؟؟؟ أم أنك تنظر لتشمت ؟؟؟؟ أم أنك تنظر إلى حالة إنسانية في قمة الفزع والخوف والانهيار النفسي ؟؟؟ آلا حمدتَ الله على أنه حفظك من موقف كهذا ؟؟؟ هل بفضلك وقوتك وجبروتك أنت هنا في منظر المتفرج وهو هناك بمنظر المعاقب أما أنه بفضل الله عز وجل ؟؟ هل تأمن أن يجنبك الله أن تكون في مكانه والآخرين ينظرون إليك يوماً ما ؟؟


وليتهم يكتفون بهذا فقط بل إنهم يحملون هواتفهم النقالة ويصورون ذلك المشهد "المثير الممتع " يا لتفاهه عقولهم !!. وقد يخرج البعض من هذه الساحة منهم من دمرت نفسيته تماما بدون ما يشعر ، ومنهم من يبكي ، ومنهم من يخاف لدرجة أنه يعلق المشهد في ذهنه أيام وأشهر . لماذا كل هذا ؟؟ لما تدمر نفسيتك بنفسك ؟؟ الحيوانات تثور لبعضها وتنفر عند سحب إحداهن وذبحها ونحن نتجمهر ، ونصور ، وقد نهتف . قبحكم الله كيف تفكرون !!!!

 

قد يقول لي بعض السطحيين في التفكير ممكن يرددون أقوال الآخرين بدون تفكير : " يا أختي هذه للعضة والعبرة " سوف أرد عليه وأقول : " هل أنت لا تعلم بأن القاتل يقتل إلا عندما تشاهده ؟؟ آلا تتعض من مرور الجنائز من أمامك ؟ فإن لم يكن الموت لك واعظاً فلن تتعض أبداً .آلا تسمع أعلن ذلك في النشرة الأخبارية  المحليه ؟؟ إضافة إلى أن الدين الإسلامي هو من أعظم الأديان التي حافظت على النفسية البشرية فلن تدمرها لك لكي تتعض . كيف تفكر ؟؟!!

 

ومن ناحية أخرى أن المكان المخصص لتنفيذ حكم القصاص غير مناسب أبدا فغالباً يكون بجوار مسجد كما في الطائف يقع القصاص في ساحة بالقرب من مسجد الملك فهد في العزيزية ، وبقربه مدرسة دار التوحيد للبنين إضافة أن ينفذ حكم القصاص في النهار وفي الليل يصبح المكان منتهزاً " شيئا مضحك مبكي " . أو بالقرب من الأسواق التي لا تخلو من وجود نساء أو أطفال مما ينبغي أن لا يشاهدوا موقف كهذا وقد يرغمون على مشاهدته بالصدفة .

 

أخيراً ... يبقى تساؤلي هل من ديننا هذا ؟؟ هل في جميع العقوبات الشرعية لابد أن تنفذ أمام الناس ؟؟؟ أليس من الأفضل تنفيذ القصاص داخل السجون ؟؟ أليس من الأفضل أن يحضر حكم القصاص أئمة المساجد وخطبائها الذين من شأنهم أن ينقلوا للمسلمين ما يرونه ويعضونهم وبهذا يحافظ على نفسية الأطفال والنساء الذين ربما يشاهدون منظر كهذا ؟؟؟؟؟  تساؤلات ما زلت أجهل إجاباتها . 

ثار معلمو السعودية على حرمانهم من أسبوع من إجازتهم السنوية فأقاموا الدنيا ولم يقعدوها وتجمعت القوى ، وشُحذت الهمم للمطالبة في حقهم في هذا الأسبوع من النوم والراحة . ولكنهم لم يثوروا على تلك القوانين التي سحقت هيبتهم تحت أقدام تلاميذهم . تلك القوانين التي جعلت منهم أضحوكة ودمى في أيدي تلاميذهم ومن تلك القوانين : ( لا تضرب ، لا تعنف لا لفظياً ولا معنوياً ، لا تهدد ، لا تعاقب بأي شكل من الأشكال ، استوعب قله أدبه مهما كانت ....الخ ) . وغيرها من القوانين التي تهدف إلى إضعاف موقف المعلم وإنتاج جيل لا يحترم معلَّميه . ناسين أو متناسين أن شعارنا : ( التربية والتعليم ) فلا خير في جيل متعلم لا يحترم معلميَّه .

 

ولكن فلنكن منصفين فالمعلم لم يعد معلماً مكلفاً بتلك الرسالة التي جعل منها بمثابة الرسول حيث نشئنا على بيت الشعر لأحمد شوقي  :

 

قم للمعلم وفه التبجيلا             كاد المعلم أن يكون رسولا

 

فقد أصبح المعلم من وجه نظري كــ"المرتزق" يعمل لكي يتقاضى مرتباً فقط لم يعد يهتم بأمر هذا الجيل وأمر تربيته قبل تعليمه . لا يهتم بهيبته ووقاره فلم يعد المعلم ينتبه لتصرفاته وسلوكه التي من شأنها أن تولد الاحترام في نفوس تلاميذه وأصبح المعلم يتعرض في بعض الحالات للضرب والإهانة اللفظية والمعنوية من تلاميذه . فعندما يكون المعلم غير لائق لهذه الوظيفة العظيمة فلا تتوقعوا من تلاميذنا احترامهم فلا يستقيم الظل والعود أعوج . فلكم تخيل كيف يكون حال تعليمنا وطرفي العملية التعليمة (المعلم – والطالب)  بهذه الصورة !!!!!!

 

أخيراً ...هنيئاً لمعلمي التربية والتعليم للاستجابة لمطالبهم واسترداد حقوقهم المهضومة بهذا الاسبوع ، وأتمنى لهم نوماً هانئاً وأحلام سعيدة . 

ما نجده في أيامنا هذه من بعض الأشخاص مما يمكنا أن نطلق عليهم المتأسلمون وليس مسلمون فهم يتظاهرون بالإسلام فقط من إطلاق اللحى ، ولوك السواك ، وتقصير الثياب ، و إطلاق عبارات إسلامية رنانة بين الفينة والأخرى منها :  أنا أحبك في الله ... بكم هذا جزاك الله خيرا ... هداك الله ... والصلاة الصلاة يا عباد الله وكأن الله لم يفرض من الدين إلا الصلاة كأن الله لم يوجب علينا الجهاد ، وإغاثة الملهوف ، وإعانة الفقير من المسلمين وغيرها . وكيف يتماوتون في المشي ليقولون انظروا كم نحن متنسكين متعبدين ولا أقول إلا كما قال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه لرجل كان يمشي بضعف فوكزه وقال : "  لا تمت علينا ديننا أماتك الله، ألا اعتدلت في مشيتك وأظهرت عزة الإسلام " وقد وصف لنا علي كرم الله وجه مشي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد قال : " إذا مشى تكفأ تكفؤا كأنما ينحط من صبب  "ألم يقل الله تعالى : (قَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) واهتمامهم بدهن العود والمسك وكأنهم شهداء الجنة يمشون بيننا قال المتنبي :


أغايَةُ الدِّينِ أن تُحْفُوا شَوَارِبَكُمْ         يا أُمَّةً ضَحِكَتْ مِن جَهْلِهَا الأُمَمُ


 تباً لهم اضعفوا ديننا وأظهروه بمظهر الضعف والاستخفاف أخذوا من الدين ما يستهويهم  وفهموه على هواهم . وما ثقل على نفوسهم من الدين تجاهلوه . والله أنه لأهون علي أن أرى حليق  بمظهر المدنية ويراعي الله في تصرفاته أكثر من هؤلاء المتأسلمون . قد يتهمني البعض بأني من اللبراليين الذين يهاجموا رجال الدين لأهدافهم القذرة ولكن المتمعن في ما طرحته سيتضح له أني لستُ منهم "أبواق الغرب ودعاة التغريب " . ولكن للأسف هؤلاء المتأسلمون هم الذين فتحوا الباب أمام هؤلاء وأتاحوا الفرصة لمهاجمه الدين والمتدينين .


وأخيرا اللهم هيئ لهذا الدين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه . 

عانس ، فتاة متعلمة لكنها عانس ، تتظاهر بالسعادة ولكنها عانس ، عانس ... عانس ... عانس .  أليس هذه هي عباراتكم ؟؟؟!!!! إذن فلكم هذا . ولتصغوا لما سأقول :


نعم للعنوسة إذا لم يكن هناك رجال وليس "ذكور" . رجال لها كلمتها ولها احترامها بين الناس ، نعم للعنوسة  إذا كان الزواج سيمحوا عني خطيئة العنوسة ويدفنني و أنا ما زلت أتنفس تحت شعار " متزوجة " زواج فاشل ، نعم للعنوسة إذا مازلت اضحك ولم يأتي أشباه الرجال فيغتال ضحكتي ، نعم للعنوسة إذا سأعيش مع رجل يغازلني ويذل نفسه تحت أقدامي  قبل نزول راتبي في حسابي لأرى ماذا سوف أعطيه من تعبي وكدي ، نعم للعنوسة إذا أنا مع أهل يحترمون ويراعون مشاعري ، نعم للعنوسة التي أمارس فيها جميع أنشطتي بدون قيود .


 ولا للزواج الذي يغتال شخصيتي ، لا للزواج الذي يكون مع رجل لا يريدني أفضل منه من الناحية المادية والاجتماعية والتعليمة ، لا للزواج الذي ينظر لبطاقة الصرف الآلي قبل أن ينظر إلى امرأة قبلت به كشريك حياة وأب لأولادها ، لا للزواج الذي يريدني أضعف منه في كل شيء . لا للزواج الذي يهين ويظلم ويهدد بسلب الأبناء أو بالضرب وإلا الطلاق . لا للزواج الذي يخون فيه أحدهما الآخر . لا للزواج الذي أكون فيه مع رجل جاهل لا يفقه شيء لا رأي له ولا مشورة . لا للزواج الذي تسيطر فيه المرأة بجبروتها ومكرها على الرجل .


إذا يا معشر العانسات انطلقنَّ في حياتكنَّ ولا تحاولي التخلص من هذا اللقب لترمي بنفسك مع رجل لا يساوي شراك نعليك . ولا تُصغي لمن يراك ناجحة منتشية في حياتك ويريد نزع حلاوة عنوستك ليذيقك مرارة زواج فاشل . وليكن شعاركِ" الكلاب تعوي والقافلة تسير " . ولتكوني حلم أي شاب وليس أي شاب حلمك . فالحياة مليئة بالأهداف والمشاريع والأماني فليكن الزواج أحدها وليس أهمها . والسعيد من اتعظ بغيره كم من عانس تحسدها متزوجة؟؟ .  لا تبحثي عن الأمان عند أي رجل فكم من رجل حسبناه مصدر أمان وكان مصدر خوف وحزن وقلق . وكم من رجل حسبناه رجل ولم يكن له من الرجولة إلا اسمه في الهوية الوطنية .


إذن نعم لمن سيقرأ سطوري هذه ويعلو بتصفيقه لي ، نعم لمن يفهم ما أقول هنا وماذا اقصد ، ولا لمن سيقرأ ويؤول كلماتي  لا لكل جاهل لا يفقه شيء في الحياة سواء النُباح والقول بما لا يعرف . 

عبارة تربينا عليها وتربت عليها جميع البيوت الشرقية في الوطن العربي بشكل عام وفي السعودية بشكل خاص ربما بحكم فرض القبيلة سلطانها علينا أكثر من جانب الدين بكثير . أنا لا أشك بأن بين الولد والبنت من الفروق والخصائص التي تميز بها كل واحد منهم عن الآخر ولكن للأسف يقصد بعبارة ( أنا ولد وأنتِ بنت ) أن كل شيء مغتفر للولد مهما كبُر خطئه وجرمه فهو ولد في مجتمع ذكوري بالدرجة الأولى ، في مجتمع يغفر كل شيء للولد ويجرًّم البنت مهما صغُر خطئها فلولد تحت شعار ( الرجل ما يعيبه إلا جيبه ) وهذا إيذان لهم أفعلوا ما شئتم فلتسرق ولتنحرف و اشرب المسكرات وأرتكب ما شئت ولكن فليكن جيب نقودك ممتلئ أي تربية تلك !!!؟؟ وللأسف نسمع من الآباء من يقول : " دعيه يذهب رجل لا عليه " نعم رجل لا عليه فلا يلحق العار بأسرته ولا قبيلته فهو في مجتمع لا يعاقبه أبدا في حين لو فعلت الفتاة شيء لا يُذكر لحقها العار جيل بعد جيل وكابر عن كابر .

في حين أن الله سبحانه وتعالى قد جعلنا في الخطأ وفي العقوبة سوا لا فرق بين ذكر وأنثى فقد قال تعالى في محكم تنزيله : (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) المائدة : 38 ، وقال تعالى أيضاً : (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ) النور : 2 . أنا لا أتمرد على أعراف المجتمع ولا اطلب بمساواة  الولد بالبنت فلا خير في أمة تساوى رجالها بنسائها ولكن كل ما اطلبه مساواتهم في الإساءة والإحسان وفي العقوبة فلا ذنب للفتاة بأن خلقها الله فتاة ولا فضل للرجل عليها بأن خُلق رجلاً . فعلى بيوتنا إعادة النظر في تربية أبنائنا تربية تبين لهم أن خطأكم واحد وعقوبتكم واحدة . ولكن ما عساي أن أقول في مجتمع ما زال إذا بشر أحدهم بالأنثى ضل وجه مسوداً وهو كظيم . 

alt



كثر الحديث عن حقوق المرأة المهضومة في السعودية وسررت جداً لهذا التفاعل مع تلك الحقوق فقلت في نفسي الحمد لله سوف تنال المرأة حقها في وظيفة تحفظ كرامتها وتحافظ على سلامتها وتنال ثمرة دراستها حتى ولو لم تكن ذات شهادة فمن حقها العيشة الكريمة التي تعفها عن الآخرين . وحقها أيضاً في تعليم يُمنح لك مُريد لتَّعليم مع تحفظي على مستوى التعليم لدينا الذي لا يغني ولا يسمن من جوع مع أنه حق للجنسين . وحقها في العلاج في مستشفيات الدولة وبدون مقابل مادي للحصول على رعاية ممتازة كما في المستشفيات الخاصة مع أنه حق للجنسين أيضاً . وحقوقها في حالة الطلاق . وحقها في بعض القبائل في أخذ نصيبها من ورث ذويها  وووو. ولكن لم تكن هذه هي الحقوق التي تشدقوا بها في أبواقهم وإنما هي حقها في قيادة السيارة وساقوا القصص الخيالية لترويج لهذا الحق . وحقها في كرسي المجلس البلدي ومجلس الشورى ومزاحمه الرجال في هذا . وغيرها من الحقوق التي أدعوا أنها مهضومة للمرأة أن كان هذا هو حقي المهضوم في بلدي فأنا أعلن تنازلي عن هذا الحق المهضوم الذي اسقط وتجاهل حقوقي الأخرى المهضومة .وهذه حقوق أُريد بها باطل ففي ظاهرها الرحمة وفي باطنها العذاب . فو الله ما كان هدفهم من وراء ذلك إلا إخراج المرأة وتمردها على الأخلاق وعلى العرف وعلى التقاليد التي تربينا عليها لنشابه نساء الغرب اللاتي أصبحن أنداداً للرجال .إذا سحقأ لتلك الحقوق وسحقاً للمنادين بها إن كان باطلاً سيفقدني حقي .

 

   

alt



في الماضي كان ارتباط الأبناء بأمهاتهنَّ ارتباط قوياً نابعاً من فطرة جبل الله عليها الأمهات من محافظة على أبنائهن والاهتمام بهم فالأم هي من تحضن صغيرها على صدرها وترضعه فيشتم رائحة أمه ويشعر بدفيء صدرها ، ونكبر ونحن نتذكر ما تصنعه أمهاتنا من أطباق حتى لو كبرنا وأصبحت لنا أسرنا الخاصة فينا ، وهي تلك التي كنا نقبض بأيدينا الصغيرة على طرف عباءتها إذا تواجدنا مع أغراب في مكان ما . هي وهي و هي . ولكن هذه الأم وهذه الشخصية هي من صرنا نفتقدها في زمننا هذا فالصدر الحنون الذي كنا نأخذ منه حنانها قبل غذائنا استبدل بقنينة جامدة توضع فيها حليب مستورد والسبب : خشية من بدانة الأجساد .تباً لتلك الأجساد التي تفقد أمومتها من أجل أردية تزدان عليها .  ويُلقى الطفل بعد ذلك على سرير بارد لا دفئ فيه أو بين أحضان خادمة تحن ربما تحن عليه أكثر من أمه . حتى غذائهم أصبح من صنع الأيادي البنغالية أو التركية أو الهندية أو غيرها من خارج المنزل يكبُرون وهم لا يفتكرون لأمهاتهم أي شيء قدمته لهم .


وقد سمعت في أحدى مجالس النساء ما تفطر له قلبي وما زادني إلا كرهاً وحُنقاً لهؤلاء المدعوات "" أمهات "" فمنهن من تفتخر بأن ابنها لا يستطيع النوم إلا بين أحضان الخادمة وعندما تريد الأم حمله متى تشوقت لذلك لا نجد إلا منظر غريب لم أتوقع يوما أني سأراه فهو يشد قبضته على عنق الخادمة حتى لا تأخذه أمه منها .ومنهنَّ من تسقي ابنها دواء السعال لأنه مسبب للنعاس حتى تستريح منه في سهرة زفاف أو حفلة أصدقاء دون مراعاة لصحة ذلك الصغير الذي منحه الله لها أمانة . أيَّ أمهات انتنَّ !!!



قد يتساءل البعض ما سبب هذا الجفاة في قلوب هؤلاء الأمهات ؟؟؟

فأقول : أولاً / هؤلاء ليسوا أمهات هؤلاء مثل حاضنات الدجاج التي تحمل البيض حتى يفقس ، نعم فليس والله كل من أنجبت أصبحت أماً .

ثانياً / هؤلاء النسوة ربما لصغر سنهنَّ وعدم وعيها لمسؤولية الأسرة والأبناء وعدم تنشئتها في بيت أهلها على تحمل هذه المسؤولية .

ثالثاً / هي تظن أنها غير مجبرة في عمل هذا كله وأن عملته فهي متفضلة على أبنها ناسية أو متناسية أنه من حقه عليها أن ترضعه وتهتم فيه وترعاه كأي كائن حي آخر ليتهنَّ كالقطط .

رابعاً / عدم قدرة الزوج على فرض نفوذه على البيت والأسرة وعدم قدرته على إجبارها على رضاعة أبناهم أو ربما أيضاً خشية من أن يتغير جسدها بسبب الرضاعة .



وبعد هذا لكم تخيل أيَّ بِرٍ ننتظر من أبناء فقدوا حقوقهم في صغرهم ، وليسوا بينهم وبين أمهاتهم أيّ عاطفة.  كيف لهم أن يبروا هؤلاء الأمهات ؟!! ونستغرب من تلفَّظ بعض الأبناء على أباهم بألفاظ بشعة جداً... والله هذه نهاية حتمية لتنشئة مثل هذه . فقد عقَّت الأمهات قبل عقوق الأبناء . 


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل